من السهل ملاحظة التوجه السلبي في الصحف و كثرة النقد و خيبة الأمل عند الخاصة و العامة. لم يعد هناك أي نوع من الثقة بين الحكومة و الناس و أعني الحكومة بكل أطرافها فالبرلمان أيضا جزء من الحكم. الكل يطالب بحل المشاكل و الكل يريد شيئا جديدا ينقذ البلد من المشاكل. و الواضح في هذه الضجة أن ليس هناك أي تصور لدى أحد من حلول جذرية أو قالب فكري عام لقيادة البلد نحو الأفضل. الفكر الإسلامي السلفي ليس لديه شيء جديد سوى وضع الحدود و القيود على المجتمع. مايسمى بالليبرالي أيضا ليس لديه نوايا غير إلغاء أي نوع من الحدود على الشباب و نشر الفساد بأي نوع من أشكالها. لا أعني الفساد فقط بمعنى ارتكاب الذنوب بل حتى الفساد الذي لايريده غير المتدينين أيضاً. يبقى من يفكر بالتقاليد و قيم عصر الجاهلية، فهم خارج الحسبة بالأساس. حتى أبناء المذهب الجعفري ليس لديهم إتفاق حول فكرة جديدة متكاملة لإنقاذ البلد فكل فرقة تبحث عن مصالحها.
إذاً مالذي يحصل؟ الناس هم الضحية. السياسيون يبنون مستقبلهم بالمال السياسي، و التجار يبنون مستقبلهم بثمن بيت المال و الحكومة تعيش النعيم :)
المفقود لدينا هو استراتيجية فكرية أو أيديولوجية تهتم بمصالحنا و تتفق مع مجتمعنا و ديننا و تشمل مذاهبنا ولاتكون محدودة بمذهب دون الآخر و تبني الإنسان الكويتي بشكل صحيح و بعيد عن كل الأخطاء الفكرية و العادات الخاطئة و المبادئ غير العادلة.
ياترى، هل من متفكر يقدم الجديد؟
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment